الشيخ الصدوق

101

من لا يحضره الفقيه

إنما كانا يتناظران ، ففهمناها سليمان " ( 1 ) . 3415 - وروى الوشاء ، عن أحمد بن عمر الحلبي قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام " عن قول الله عز وجل : " وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث " قال : كان حكم داود عليه السلام رقاب الغنم ، والذي فهم الله عز وجل سليمان عليه السلام أن حكم لصاحب الحرث باللبن والصوف ذلك العام كله " ( 2 ) . باب * ( حكم الحريم ) * 3416 - روى إسماعيل بن مسلم عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل باع نخله ، واستثنى نخلة قضى له بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها " ( 3 ) . 3417 - وروى وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام " أن علي ابن أبي طالب عليه السلام كان يقول : حريم البئر العادية ( 4 ) خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن ( 5 ) أو إلى طريق فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذراعا " . 3418 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : حريم النخلة طول سعفتها " ( 6 ) .

--> ( 1 ) إشارة إلى الآية وفى بعض النسخ " ففهمها سليمان " . ( 2 ) أي يكون الغنم لصاحب الزرع والمراد بالحكم هنا أيضا ما فسره به أبو جعفر عليه السلام في الحديث السابق أي كان في التناظر ، مع هذا الاحتمال فلا منافاة بينه وبين الحديث السابق ، والظاهر أن ضمير " ففهمها " للغنم باعتبار حكمها . ( مراد ) ( 3 ) أي له حق المرور ما دامت رطبة وله منتهى بلوغ أغصانها في هواء الحائط وبإزائها في الأرض مسقط التمر ، والمدى الغاية . ( 4 ) العادية : القديمة ، وفى القاموس شئ عادى أي قديم كأنه منسوب إلى عاد . ( 5 ) العطن والمعطن واحد الأعطان وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل فإذا استوفت ردت إلى المرعى . ( 6 ) لم أجده مسندا وروى ابن ماجة في الضعيف عن ابن عمر عن عبادة بن صامت عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " حريم النخلة مد جرائدها " والجريدة السعف .